Honeywell and ESA Push Quantum Sensing into Orbit

شركة هانيويل ووكالة الفضاء الأوروبية تدفعان استشعار الكم إلى المدار

خطوة جريئة نحو الابتكار الفضائي

هانيويل للطيران تقود تحالفًا اختارته وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) لتطوير مقياس مغناطيسي كمي من الجيل التالي. هذا الجهاز المدمج سيقيس المجال المغناطيسي للأرض من المدار، مقدمًا طفرة في الحساسية والكفاءة. المشروع، الممول من ESA، يجمع بين هانيويل، Quantum Brilliance، وجامعة ياجيلونيان في بولندا، بهدف تسليم الجهاز بحلول عام 2027.

تلبية متطلبات الأقمار الصناعية الحديثة

تم تصميم المقياس المغناطيسي الجديد لتوفير قياسات كاملة لمجال المغناطيس مع الالتزام بمتطلبات صارمة من حيث الحجم والوزن والطاقة. على عكس الأجهزة التقليدية، يعد هذا المستشعر الكمي بحساسية أعلى وتعقيد أقل، مما يجعله مثاليًا للاتجاه المتزايد نحو الأقمار الصناعية الأصغر والأكثر تنوعًا.

فهم الدرع الخفي للأرض

المجال المغناطيسي للأرض، الناتج عن الحديد المنصهر في النواة الخارجية للكوكب، يعمل كحاجز حماية ضد الإشعاع الشمسي. مراقبة تقلباته أمر حيوي ليس فقط للأبحاث العلمية بل أيضًا للتطبيقات العملية مثل التنبؤ بالطقس الفضائي، حماية الأقمار الصناعية، وتحسين أنظمة الملاحة. استثمار ESA يبني على مهام مثل Swarm، مع تقديم هذا الجهاز الجديد قياسات أكثر تفصيلاً في شكل مدمج.

هانيويل وESA يدفعان الاستشعار الكمي إلى المدار

الاستشعار الكمي يتجاوز المختبر

كان الاستشعار الكمي محصورًا في المختبرات، لكنه الآن يدخل التطبيقات العملية. وصف يان لوكاش، القائد الفني في هانيويل للطيران، أجهزة الاستشعار الكمية بأنها تكنولوجيا ثورية تكتسب زخمًا عالميًا. من خلال استغلال الظواهر على المستوى الذري، تحقق هذه الأجهزة دقة لا مثيل لها، مع تطبيقات محتملة تتراوح من التصوير الطبي إلى توجيه المركبات الفضائية. والأهم من ذلك، أنها أقل عرضة للتداخل الكهرومغناطيسي، مما يجعلها مناسبة جدًا للبيئات الفضائية.

الألماس في قلب الابتكار

في جوهر المقياس المغناطيسي الجديد تكمن تقنية الألماس الصناعي التي طورتها Quantum Brilliance. مراكز الفراغ النيتروجيني (NV) داخل بلورة الألماس تستجيب للمجالات المغناطيسية، مما يتيح قياسات دقيقة للقوة والاتجاه. يعمل مستشعر الألماس في درجة حرارة الغرفة، مما يقلل من تعقيد النظام ومتطلبات المحاذاة، ويجعله عالي الكفاءة لحمولات الأقمار الصناعية حيث كل كيلوغرام وواط مهم.

نحو مهام قابلة للتوسع ومستدامة

أكد جون ليوب من Quantum Brilliance أن هذا التعاون يبرهن على إمكانية التصنيع القابل للتوسع لأجهزة الاستشعار الكمية منخفضة الحجم والوزن والطاقة (SWaP). من المتوقع أن يوفر الجهاز بيانات جيومغناطيسية بدقة أعلى، وتحملًا محسّنًا للإشعاع، واستهلاكًا أقل للطاقة مقارنة بالأنظمة التقليدية. هذه المزايا قد توسع نطاق المهام العلمية المستقبلية من خلال تمكين الأقمار الصناعية الأصغر من حمل المزيد من الأجهزة.

توسيع آفاق التكنولوجيا الكمية

يعكس مشروع ESA اتجاهًا أوسع: حيث تتجاوز التقنيات الكمية الحوسبة والاتصالات لتشمل الاستشعار والملاحة. يتصور الباحثون أجهزة قياس مغناطيسية كمية، وجاذبية، ومستشعرات قصور ذاتي تدعم الملاحة في بيئات محرومة من GNSS، واستكشاف الكواكب، ورسم الخرائط تحت الأرض، ومراقبة المناخ. رغم أن الاعتماد لا يزال في مراحله الأولى، إلا أن الاستثمار يتسارع مع إدراك الحكومات والصناعات للإمكانات التحويلية لأجهزة الاستشعار المدعومة بالكم.

المنشور السابق المشاركة التالية